زين العابدين الحسيني الكاشاني

52

مفرحة الأنام في تأسيس بيت الله الحرام

وأُلهمت في ذلك اليوم بقراءة الدُّعاء السيفي المبارك « 1 » ، فلمّا ( قرأته ) « 2 » ( سبعاً ) « 3 » وعشرين مرّة وصل إليَّ الخبر بأن لمّا اكتشفوا الحجر ( الشريف نزل شريف مكّة والسادات من الأشراف والقاضي ، والمفتي ، وعلماء مكّة ، إلى المسجد الحرام ليتشرّفوا ببناء البيت الحرام ، فلمّا وصلوا إلى الحجر الشريف ) « 4 » تخيّل لهم

--> ( 1 ) ونصّه : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ : رَبِّ أَدْخِلْنى في لُجَّةِ بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ ، وَطَمْطام‌ِوَحْدانِيَّتِكَ ، وَقَوِّني بِقُوَّةِ سَطْوَةِ سُلْطانِ فَرْدانِيَّتِكَ ، حَتّى أَخْرُجَ إِلى فَضاءِ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَفى وَجْهى لَمَعاتُ بَرْقِ الْقُرْبِ مِنْ آثارِ حِمايَتِكَ ، مَهيباً بِهَيْبَتِكَ ، عَزيزاً بِعِنايَتِكَ ، مُتَجَلِّلًا مُكَرَّماً بِتَعْليمِكَ وَتَزْكِيَتِكَ ، وَأَلْبِسْنى خِلَعَ الْعِزَّةِ وَالْقَبُولِ ، وَسَهِّلْ لي مَناهِجَ الْوُصْلَةِ وَالْوُصُولِ ، وَتَوِّجْنى بِتاجِ الْكَرامَةِ وَالْوَقارِ ، وَأَلِّفْ بَيْنى وَبَيْنَ أَحِبَّائِكَ في دارِ الدُّنْيا وَدارِ الْقَرارِ ، وَارْزُقْنى مِنْ نُورِ اسْمِكَ هَيْبَةً وَسَطْوَةً تَنْقادُ لِىَ الْقُلُوبُ وَالْأَرْواحُ ، وَتَخْضَعُ لَدَىَّ النُّفُوسُ وَالْأَشْباحُ ، يا مَنْ ذَلَّتْ لَهُ رِقابُ الْجَبابِرَةِ ، وَخَضَعَتْ لَدَيْهِ أَعْناقُ الْأَكاسِرَةِ ، لامَلْجَأَ وَلا مَنْجى مِنْكَ إِلّا إِلَيْكَ ، وَلا إِعانَةَ إِلّا بِكَ ، وَلَا اتِّكاءَ إِلّا عَلَيْكَ ، ادْفَعْ عَنى كَيْدَ الْحاسِدينَ ، وَظُلُماتِ شَرِّ الْمُعانِدينَ ، وَارْحَمْنى تَحْتَ سُرادِقاتِ عَرْشِكَ ، يا أَكْرَمَ الْأَكْرَمينَ ، أَيِّدْ ظاهِرى في تَحْصيلِ مَراضيكَ ، وَنَوِّرْ قَلْبى وَسِرى بالْاطِّلاعِ عَلى مَناهِجِ مَساعيكَ . إِلهى كَيْفَ أَصْدُرُ عَنْ بابِكَ بِخَيْبَةٍ مِنْكَ ، وَقدْ وَرَدْتُهُ عَلى ثِقَةٍ بِكَ ، وَكَيْفَ تُؤْيِسُنى مِنْ عَطائِكَ وَقَدْ أَمَرْتَنى بِدُعائِكَ ، وَها أَنَا مُقْبِلٌ عَلَيْكَ ، مُلْتَجِئٌ إِلَيْكَ ، باعِدْ بَيْنى وَبَيْنَ أَعْدائى كَما باعَدْتَ بَيْنَ أَعْدائى ، اخْتَطِفْ أَبْصارَهُمْ عَنى بِنُورِ قُدْسِكَ وَجَلالِ مَجْدِكَ ، إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُعْطى جَلائِلَ النِّعَمِ الْمُكَرَّمَةِ لِمَنْ ناجاكَ ، بِلَطائِفِ رَحْمَتِكَ ، يا حَىُّ يا قَيُّومُ ، يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا وَنَبيِّنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعينَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ . ينظر : القمّي ، مفاتيح الجنان . ( 2 ) وردت في ( ق ) ( قرأت ) . ( 3 ) وردت في ( ك ) ( سبعةً ) . ( 4 ) سقطت من ( ق ) .